الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
44
هداية العباد
المقدمات على النحو المتعارف ، وكذلك لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشار كه فيها الا بإذن المالك ، ومع الاذن إن قصد المالك فسخ المضاربة الأولي فهو والا فالظاهر أنه لا مانع من صحتها مع بقاء الأولي على حالها ، نظير جعل الوكالة لاثنين في بيع ماله أو جعل الجعالة لكل من ردّ ضالته مثلا ، فكل منهما إذا عمل في مجموع المال أو مقدار منه يستحق حصته من الربح ولا يبقي للاخر شي ء حتى يجوز له فيه العمل ، وأما لو كان المقصود ايقاع مضاربة بين العامل وغيره - بأن يكون العامل الثاني عاملا للعامل الأول - ففي صحته تأمل واشكال . مسألة 26 - الظاهر أنه يصح ان يشترط أحدهما على الاخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا ، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو يعطيه درهما وبالعكس . مسألة 27 - الظاهر أنه يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره ، ولا يتوقف على الانضاض - بمعني جعل الجنس نقداً - ولا على القسمة ، كما أن الظاهر صيرورته شريكاً مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة ، فيصح له مطالبة القسمة وله التصرف في حصته ما أراد من البيع والصلح ، ويترتب عليه جميع آثار الملكية من الإرث وتعلق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة وتعلق حق الغرماء وغير ذلك . مسألة 28 - لا اشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية ، سواء كانت سابقة عليه أو لاحقة ، فملكية العامل له بالظهور متزلزلة تزول كلها أو بعضها بعروض الخسران فيما بعد إلى أن تستقر ، والاستقرار يحصل بعد الانضاض وفسخ المضاربة والقسمة قطعاً ، فلا جبران بعد ذلك جزماً ، وفي حصوله بدون اجتماع الثلاثة وجوه وأقوال ، أقواها تحققه بالفسخ مع القسمة وان لم يحصل الانضاض ، بل لا يبعد تحققه بالفسخ والانضاض